الشريف المرتضى
262
الناصريات
فالجواب : أن هذا المسافر مقتد بالمقيم في فرضه ، ولا يجب فيما زاد عليه مما ليس من فرضه للأدلة التي ذكرناها . المسألة العاشرة والمائة : " يصلي في الخوف بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية ركعة ، ويسلم بالطائفتين جميعا ، ويصلي المغرب بالطائفة الأولى ركعة ( * ) ، وبالثانية ركعتين " . عندنا أن كيفية صلاة الخوف هي أن يفرق الإمام أصحابه فرقتين : فرقة يجعلها بإزاء العدو تدافعه ، وفرقة خلفه ، ثم يكبر ويصلي بمن ورائه ركعة واحدة ، فإذا نهض إلى الثانية صلوا لأنفسهم ركعة أخرى ، وهو قائم يطول القراءة ، ثم جلسوا فتشهدوا وسلموا ثم انصرفوا فقاموا مقام أصحابهم ، فجاءت الفرقة الأخرى فلحقوا الإمام قائما في الثانية ، فاستفتحوا الصلاة وأنصتوا القراءة ( 1 ) فإذا ركع ركعوا بركوعه وسجدوا بسجوده ، فإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا ركعة أخرى وهو جالس ، ثم جلسوا معه فسلم بهم وانصرفوا بتسليمه ، ووافقنا على هذا الترتيب والتحديد الشافعي ( 2 ) . ووافق مالك عليه إلا في موضع واحد وهو أنه قال : إذا صلى بالطائفة الثانية
--> * حكاه في البحر عن الناصر ج 2 ص 50 ( ح ) . ( 1 ) في ( ن ) " لقراءته " . ( 2 ) المجموع شرح المهذب 4 : 408 ، الأم 1 : 243 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 122 . 123 ، حلية العلماء 2 : 246 ، كفاية الأخيار 1 : 98 .